أوروبا تبحث عن أنيابها.. ما تعلمته القارة من حرب إيران

أدى الاعتماد المطمئن من جانب الأوروبيين على المظلة الأمنية الأمريكية إلى افتقار أوروبا إلى منظومة صواريخ أرض-أرض، لكن كل شيء يتغير الآن، وتقف أوروبا "عارية" أمام ضربات أرض-أرض طويلة المدى.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
تلخص تلك القصة القصيرة التي كتبها القاص والأديب الغواتيمالي أوغستو مونتيروسو عام 1959، والتي تصنف واحدة من أقصر القصص في العالم، حال الدول الأوروبية مع الدب الروسي، منذ الحرب العالمية الثانية على الأقل؛ فالعملاق الرابض في الشرق كان ولا يزال الشغل الشاغل ومكمن الهواجس الأمنية الأوروبية. وخلال حقبة الحرب الباردة وما بعدها، استندت الدول الأوروبية إلى مظلة أمنية وعسكرية أمريكية لحمايتها من التهديد الروسي، وفق ترتيب خدم مصالح الطرفين.
خلال فترات التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، التي كانت تهدف إلى تخفيف حدة الحرب الباردة والسيطرة على سباق التسلح، كانت مخرجات ذلك التقارب تأتي في شكل معاهدات تحد عمليا من أنواع الأسلحة التي يمكن لأوروبا امتلاكها. ومن هذه الاتفاقيات معاهدة القوات النووية متوسطة المدى (INF)، التي وُقعت بين الولايات المتحدة والسوفيات عام 1987. قضت المعاهدة بإزالة فئة كاملة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز المطلقة من البر، ذات المديات بين 500 و5500 كيلومتر، وحظرت إنتاجها واختبارها وامتلاكها على المستوى العالمي (بما في ذلك أوروبا).
ساهمت هذه المعاهدة بشكل كبير في إنهاء التوتر النووي في أوروبا في أوائل الثمانينيات، لكنها وضعت قيودا عملية على التسلح الأوروبي بالصواريخ البرية. وهذا هو السبب المباشر الذي دفع فرنسا وبريطانيا لاختيار الصواريخ التي تطلق من غواصات خيارا للردع النووي، فضلا عن توجه دول القارة للاعتماد على الصواريخ التي تطلق من الجو، وكلا النوعين لم يكن مشمولا ضمن الاتفاقية.
في النهاية، أدى "الاعتماد المطمئن" من جانب الأوروبيين على المظلة الأمنية الأمريكية، واتفاقية القوة النووية متوسطة المدى إلى افتقار أوروبا لمنظومة صواريخ أرض-أرض، إذ إن الاتفاقية شملت إزالة الصواريخ الأمريكية من القارة، وكذلك تدمير بناها التحتية ومنصات إطلاقها.
الآن تغيرت البيئة الإستراتيجية في القارة الأوروبية وفي العالم أجمع عما كان عليه الحال إبان الحرب الباردة، انتهت اتفاقية القوة النووية متوسطة المدى عام 2019 وسط اتهامات أمريكية للروس بانتهاكها، وهو ما رد عليه الر…
المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
إيران تتوعد برد "مدمر" بعد تهديد أمريكا بفرض "أقسى عقوبات في التاريخ"
بريطانيا: الأرصاد الجوية ترشح النينيو الحالية لأن تكون الأقوى من نوعها في التاريخ الحديث
الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية