اقتصادEchorouk Online2026-08-17 15:31

اتّقوا الله في الضّعفاء!

واتسابفيسبوكXتيليجرام
اتّقوا الله في الضّعفاء!
صورة الخبر كما وردت من المصدر.

من حين إلى آخر، تُتداول على مواقع التواصل مقاطعُ مصوّرة لعمّال بسطاء يوجّهون نداءات استجارة يتحدّثون فيها بدموع عيونهم قبل كلمات ألسنتهم عن الظّلم الذي تعرّضوا له في أماكن عملهم سواء كانت مؤسّسات عامّة أو خاصّة، ويروون مواقف تذكّر من يسمعها بما كان يجري في عهود الإقطاع والاستعباد، وتغري بطرح تساؤل مهمّ: ألم تنقرض بعدُ هذه المخلوقات التي تتلذّذ بظلم الضعفاء والتّمادي في أكل حقوقهم وإهانتهم، حتى يصل الأمر بأحدهم إلى أن يقول للمظلوم متحديا: “اذهب لتشكو إلى من تريد”؟!

مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر

ربّما يوجد بين العمّال من يبالغ في عرض مظلمته، بل قد يوجد بينهم من يأخذ دور الضحية وهو الظّالم الظّلوم لنفسه… لكنّ الغالب في الحالات التي تعرض أنّها حقيقية وتحكي واقعا بئيسا لا يزال كثير من البسطاء يتجرّعون مرارته؛ حين يضطرّ أحدهم لأن يتحمّل كثيرا من الظّلم وهضم الحقوق حتى لا يخسر وظيفة لا يجني منها سوى الفتات الذي يسدّ به رمق فراخ صغار يعيلهم، ويظلّ يتحمّل ويهضم نفسه حتّى تصل السكّين إلى العظم! منهم من يسكت عن حقّه في التّأمين، ومنهم من يتنازل عن حقّه في العطلة الأسبوعية وعطل الأعياد والمناسبات، ومنهم من يتنازل عن حقّه في مستلزمات الحماية، ومنهم من يُكابد من العمل ما يهدّ صحّته…. كلّ ذلك والمسؤول يتعامل معه بجفاء واستعلاء، حتّى لا يفكّر في المطالبة بحقّه!

الظّلم وقْعه ثقيل على النّفوس، خاصّة نفوس الضّعفاء الذين تتصبّب أجسادهم عرقا وتجفّ حلوقهم جَهدا وهم يسعون خلف لقمة العيش، ويخرج الواحد منهم كلّ صباح وهو يحمل من الهموم ما تنوء به الجبال؛ من مرض زوجة، وحاجة ولد، وفواتير أثقلت كاهله بأرقامها، وديون لا يستطيع سدادها لكثرتها… وبعد أن يسيل عرقه على الأرض، يقابله مسؤولٌ خلا قلبه من الرّحمة، يعامله بكبر ولا مبالاة، ويماطل في إعطائه أجرته، وربّما يحرمه جميع حقوقه، وفي كلّ مرّة يعده ويخلف الوعد، ويتعامل مع العامل المسكين كما لو كان متسوّلا يطلب الصّدقة والإحسان!

كثير هم أولئك الذين أغوتهم الأموال والمناصب، وأخلدوا إلى الأرض وأطاعوا أنفسهم الأمّارة بالسّوء، وأصبح الواحد منهم لا يوصل الحقوق إلى أصحابها حتّى يسمع إلح…

اتّقوااللهالضّعفاءتُتداولمواقعالتواصلمقاطعُمصوّرةلعمّالبسطاءيوجّهوننداءاتالرأي

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية