فن وثقافةEchorouk Online2026-09-05 16:34

المصحف يسجل شهادته على فناء الأشياء وبقاء القرآن

واتسابفيسبوكXتيليجرام
المصحف يسجل شهادته على فناء الأشياء وبقاء القرآن
صورة الخبر كما وردت من المصدر.

في قلب الرماد الأسود الذي خلفه، قبل أسبوع، حريق غابة شلال كفريدة بشرق بجاية، وبعد ما تحولت المحلات التجارة إلى هياكل متفحمة وفقد التجار كل شيء، جاء المشهد الذي أوقف الجميع، في قلب الدخان والركام، ظهر مصحف ثابتا في مكانه، أكلت النار أطراف غلافه الخارجي، لكنها توقفت عند حدوده، وظلت صفحاته داخل الجدران المظلمة بيضاء سليمة، وحروفه واضحة لم يمسسها السواد، في صورة تختصر الحكاية من دون تزويق، فقد احتُرق المكان بالكامل، وظل الكتاب المحفوظ شامخا شاهدا على أن الأشياء تفنى ويبقى كلام اللـه.

مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر

وقد انشغل المواطنون وأصحاب التجارة في إزالة الآثار الثقيلة للحادثة وهم يتفقدون حجم الخسائر المادية الكبيرة التي طالت مصادر رزقهم، غير أن العثور على هذا المصحف بهذا الوضع المذهل منح الجميع لحظة صمت وتأمل عميقة في صمود النص القرآني وسط أشد الظروف القاسية، في مشهد لم يكن حدثا يمر على من حضروا الفاجعة، بل تحول إلى رمز إيماني قوي يبعث الصبر والطمأنينة في نفوس أصحاب المحلات والمتضررين، ويمنحهم القوة لمواجهة تبعات الكارثة وإعادة بناء ما دمرته النيران.

وتكتسي منطقة شلال كفريدة ببلدية تسكريوت أهمية اقتصادية وسياحية بارزة، حيث تستقطب آلاف الزوار سنويا وتضم العشرات من المحلات والمرافق التي تعتمد عليها العائلات في كسب قوتها اليومي، وقد أدت النيران المفاجئة التي اندلعت في المساحات الغابية المحيطة بالنقطة السياحية إلى التحام اللهب بالشبكة التجارية المحاذية للشلال، مما خلف خسائر مادية فادحة في المحلات والممتلكات من دون تسجيل خسائر بشرية.

وأكد عدد من التجار المتضررين أثناء رفعهم لأكوام الحطام والمتفحمات أن رؤية المصحف سليما بين الركام أزاحت شيئا من مرارة الصدمة، ووفرت دعما نفسيا ومعنويا كبيرا للحاضرين في أوقات عصيبة. وتواصل، من جهتها، السلطات المحلية بالتنسيق مع المصالح المختصة تقييم الأضرار الناجمة عن الحريق لبحث آليات تقديم الدعم وإعادة تأهيل موقع الشلال ومحلاته في أقرب الآجال، وسط عزيمة وإصرار كبيرين من أبناء المنطقة على تجاوز هذه المحنة وإعادة الحياة إلى طبيعتها.

وباشرت السلطات العملية الدقيقة لإحصاء ا…

الأشياءالمصحفيسجلشهادتهفناءوبقاءالقرآنالرمادالأسودخلفهأسبوعحريقالجزائر

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية