فن وثقافةAl Jazeera Arabic2026-09-09 15:37

بصمة "التبريزي" في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن السلجوقي

واتسابفيسبوكXتيليجرام
بصمة "التبريزي" في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن السلجوقي
صورة الخبر كما وردت من المصدر.

تحت طبقة من التراب لا يتجاوز عمقها خمسين سنتيمترا في مقبرة "غواش" السلجوقية بولاية "وان" شرقي تركيا، استعاد التاريخ اسما فنيا جديدا؛ حيث أخرج فريق التنقيب شاهدا حجريا مكسورا يحمل توقيعا محفورا بدقة: "عمل الأستاذ محمد التبريزي". لم يكن الاكتشاف مجرد حجر آخر يُضاف إلى مئات الشواهد المنتشرة في المقبرة التاريخية، بل كبسولة زمنية توثق اسم نقاش إسلامي جديد انضم إلى القائمة الموثقة بالموقع (الأستاذ أسد، ويوسف بن ميران، وعمر بن عباس)، وتفتح نافذة معرفية على شبكات انتقال أرباب الحرف والحرفيين عبر حواضر المشرق الإسلامي خلال العصر السلجوقي وما بعده.

مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر

تحت طبقة من التراب لا يتجاوز عمقها خمسين سنتيمترا في مقبرة "غواش" السلجوقية بولاية "وان" شرقي تركيا، استعاد التاريخ اسما فنيا جديدا؛ حيث أخرج فريق التنقيب شاهدا حجريا مكسورا يحمل توقيعا محفورا بدقة: "عمل الأستاذ محمد التبريزي".

لم يكن الاكتشاف مجرد حجر آخر يُضاف إلى مئات الشواهد المنتشرة في المقبرة التاريخية، بل كبسولة زمنية توثق اسم نقاش إسلامي جديد انضم إلى القائمة الموثقة بالموقع (الأستاذ أسد، ويوسف بن ميران، وعمر بن عباس)، وتفتح نافذة معرفية على شبكات انتقال أرباب الحرف والحرفيين عبر حواضر المشرق الإسلامي خلال العصر السلجوقي وما بعده.

يمنح لقب "التبريزي" المحفور على الشاهد أبعادا أنثروبولوجية وفنية تتجاوز حدود الجغرافيا المحلية؛ إذ يشير إلى أن النقاش قادم من مدينة "تبريز" (شمال غربي إيران اليوم)، وهي إحدى أعتى الحواضر الفنية والثقافية في العصرين السلجوقي والإيلخاني.

يؤكد هذا المعطى أن مقبرة "غواش"التي تجاور ضريح "حليمة خاتون" الشهير وتعود للقرن الرابع عشرلم تكن نتاج مدرسة محلية مغلقة، بل كانت ملتقى بصريا يستقطب كبار أسطوات النقش والخط من أقاليم متعددة. فالنقاشون لم يكتفوا بنحت الآيات والزخارف الهندسية على أحجار يزيد ارتفاع بعضها على مترين ونصف المتر، بل حرصوا على ترك "توقيعاتهم" بوصفها بيانات فنية توثق هويتهم ومهاراتهم وروح عصرهم.

تعد مقبرة "غواش" واحدة من أكبر المقابر التاريخية التركية الإسلامية في الأناضول، حيث تمتد على مساحة تقارب 50 دونما. ويشهد الموقع منذ عام 2022 أعمال تنقيب وترميم مكثفة تحت مظلة مشروع "تراث إلى المستقبل" التابع لوزارة الثقافة والسياحة التركية، وبقيادة الأستاذ المشارك بجامعة "وان يوزنجو ييل" أرجان جاليش.

يعتمد الفريق المكون من 15 متخصصا منهجية المربعات الشبكية (10×10 أمتار)، والنزول التدريجي بعمق يتراوح بين 30 و60 سنتيمترا. وقد أسفرت هذه الخطة حتى الآن عن الكشف عن أكثر من ألف شاهد قبر يمتاز بزخارفه ونقوشه المقرنصة والهندسية.

وعن هذا الاكتشاف، يوضح رئيس الفريق أرجان جاليش أن أهمية الشاهد لا تقف عند حدود المادة الحجرية، بل تكمن في كشف الأس…

التبريزيالسلجوقيالأستاذبصمةالأناضولأثرييعيدخريطةالفنطبقةالترابيتجاوزثقافة

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية