حروب العصا والأفيون

من أخطر الأسلحة التي اعتمدها الانتشار الاستعماري الأوروبي ما بعد عصر الصناعة والرأسمالية، قصد توسيع أسواقه وهيمنته التجارية والعسكرية، سلاح الأفيون، المخدِّر الأكثر انتشارا إلى اليوم في العالم، إلى درجة أن هذه المادة النباتية، باتت إلى اليوم مضرب مثل عن مختلف طرق تخدير الشعوب وتلهيتهم وإبعادهم عن قضاياهم اليومية وشؤونهم العامة الداخلية، حتى أن كارل ماركس ضرب مثلا تخدير أوروبا لشعوبها لقرون طويلة بواسطة الدين الكنسي، خاصة في عهد ما قبل الرأسمالية، الإقطاع والعصور الوسطى، وذلك بعبارة “الدين أفيون الشعوب”.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
أخطر سلاح فتاك وعلى المدى الطويل على صحة الدول والشعوب وأمنها، قبل التفجير النووي الأول على “ناغازاكي” و”هيروشيما” في أوت 1945، وما تلاه بعدها من انتشار ما يسمى حاليا في الأدبيات العسكرية “أسلحة الدمار الشامل”، كان سلاح المخدرات، وبالضبط “الأفيون”، فلقد اندلعت حرب “الحشيش”، الأولى بين الصين وبريطانيا خلال منتصف القرن الـ19، وسميت “حرب الأفيون” الأولى. كان ذلك بداية 1839، إلى غاية 1842. سبب اندلاعها، كان تجاريا كما هو بادي: بريطانيا في العهد الفيكتوري، كانت تستورد من الصين الشاي والحرير والخزف، وكان هذا يستنزف خزينة بريطانيا من الفضة التي كانت مادة عملة التعامل الاقتصادي وقتها بين الصين وبريطانيا، والتي لم تكن الصين تقبل التبادل بغيرها. قامت بريطانيا بالبحث عن سلعة مطلوبة في الصين لتكون قيمة تبادلية، وكان الأفيون هو “العملة العميلة” عن طريق التهريب وعن طريق “شركة الهند الشرقية” البريطانية الفرنسية الهولندية، التي كانت تحتكر زراعة الأفيون وتسويقه في الهند أيام الاحتلال البريطاني، تمكنت من استنزاف مقدرات الصين من الفضة، مما أدى إلى تضخم غير مسبوق، أدى في النهاية إلى إحداث عدة انتفاضات شعبية، وشعب مخدَّر لا يقوى على العمل ولا حتى على التفكير. تدخَّلت الصين وبدأت حملة إتلاف أطنان من الأفيون البريطاني في المخازن واعتقال بارونات تجارة الحشيش، ومنع تهريب الأفيون، مما أدى ببريطانيا إلى شن حرب عسكرية ضد الصين انتهت بهزيمة هذه الأخيرة وتنازلها عن جزيرة هونغ كونغ لبريطانيا.
شاهد ا…
المصدر الأساسي: Echorouk Online. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
الاحترار العالمي يتجه لتجاوز 1.5 درجة.. ما المخاطر؟
الأمم المتحدة تصوت لصالح خريطة عالمية جديدة وواشنطن المعارض الوحيد