رياضةEchorouk Online2026-08-22 19:31

سبتة ومليلية… لماذا تحتاجهما الرباط كورقة ضغط أكثر مما تحتاجهما كأرض؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
سبتة ومليلية… لماذا تحتاجهما الرباط كورقة ضغط أكثر مما تحتاجهما كأرض؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر.

قد يبدو السؤال مستفزاً للوهلة الأولى: هل أصبحت سبتة ومليلية، وهما تحت السيادة الإسبانية، أكثر فائدة للمغرب في حساباته الجيوسياسية من استعادتهما؟ إن السياسة، بخلاف الخطابات الوطنية، لا تُقاس دائماً بما تعلنه الدول، وإنما بما تمنحه الوقائع من أوراق قوة ومساومة. ومن هذه الزاوية تحديداً يمكن قراءة موقع المدينتين في الاستراتيجية المغربية تجاه إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وعلاقته غير المباشرة بقضية الصحراء الغربية. منذ عقود، ترفع الرباط مطلب استعادة سبتة ومليلية باعتبارهما جزءاً من التراب المغربي. وهو مطلب لا ينفصل عن الذاكرة الاستعمارية والصراع حول السيادة في شمال إفريقيا.

مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر

قد يبدو السؤال مستفزاً للوهلة الأولى: هل أصبحت سبتة ومليلية، وهما تحت السيادة الإسبانية، أكثر فائدة للمغرب في حساباته الجيوسياسية من استعادتهما؟

إن السياسة، بخلاف الخطابات الوطنية، لا تُقاس دائماً بما تعلنه الدول، وإنما بما تمنحه الوقائع من أوراق قوة ومساومة. ومن هذه الزاوية تحديداً يمكن قراءة موقع المدينتين في الاستراتيجية المغربية تجاه إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وعلاقته غير المباشرة بقضية الصحراء الغربية.

منذ عقود، ترفع الرباط مطلب استعادة سبتة ومليلية باعتبارهما جزءاً من التراب المغربي. وهو مطلب لا ينفصل عن الذاكرة الاستعمارية والصراع حول السيادة في شمال إفريقيا. غير أن المفارقة تكمن في أن وجود المدينتين تحت السيادة الإسبانية يجعل المغرب في الوقت نفسه جاراً مباشراً للاتحاد الأوروبي، عبر حدود برية مرتبطة بمنظومة شنغن. وهكذا تتحول المدينتان من مجرد أرض يطالب بها المغرب إلى نقطة تماس استراتيجية بين الرباط ومدريد وبروكسل.

هذه الحقيقة تمنح المغرب هامشاً واسعاً للمناورة. فكل أزمة حول سبتة أو مليلية لا تبقى بالضرورة شأناً إسبانياً داخلياً؛ إذ يمكن أن تتحول سريعاً إلى أزمة مرتبطة بالهجرة وأمن الحدود الأوروبية.

وقد أثبتت أزمة سبتة سنة 2021 ذلك بوضوح، عندما اعتبرت تحليلات أوروبية أن استخدام تدفقات الهجرة شكل أداة ضغط مغربية على إسبانيا في سياق خلافات شملت، من بين أمور أخرى، قضية الصحراء الغربية. وفي 2026 أعادت أزمة سبتة، وما رافقها من توتر حول الهجرة والحدود، تذكير أوروبا بحساسية موقع المدينتين وبمدى ارتباط أمنهما بالتعاون مع المغرب حتى لا نقول الخضوع له.

هنا تكمن قيمة “الورقة”. فالمغرب لا يسيطر على سبتة ومليلية، لكنه يسيطر على المجال الجغرافي المحيط بهما، ويملك أدوات مؤثرة في ملفات الهجرة والعبور والأمن ومكافحة التهريب.

وبذلك تصبح المدينتان، بحكم موقعهما، جزءاً من معادلة تفاوض أوسع. أوروبا تريد حدوداً هادئة، وإسبانيا تريد تعاوناً مغربياً في الهجرة والأمن، والمغرب يعرف أن حاجتهما إليه تمنحه مجالاً للمساومة.

ومن منظور صحراوي، يصعب فصل هذه المعادلة عن قضية الصحراء الغربية…

سبتةومليليةتحتاجهماالرباطأكثرالسيادةمطلبلماذاكورقةكأرضيبدوالسؤالالرأي

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية