عائد من الرماد.. هكذا ساهمت هواتفنا في إنقاذ الأرواح والتخفيف من وطأة الحرائق

بعد يوم طويل قضيناه في الطريق إلى أعالي جبال ولاية جيجل، وصلنا الديار التي بدت لنا مع عتمة المساء كمدينة أشباح صمت مطبق وحزن كبير، يخيمان على الأجواء خاصة وأن النيران التي أتت على الأخضر واليابس خلّفت وراءها مشهدا دراماتيكيا يشبه إلى حد كبير مشاهد أفلام الرعب والخيال، فقد كان ما تلقيناه عبر هواتفنا هذا الصباح مجرد غيض من فيض، لقد كانت الكارثة أكبر مما توقعنا بكثير، أول ما وصلت الديار سبقتني خطواتي نحو بيتنا القرميدي العتيق والذي أحاطت به النيران من كل جانب، أكلت كل شيء حوله قبل أن تتركه كمجسم شامخ وسط الرماد، رغم آثار النار التي التهمت بعضا من ركائزه الخارجية.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
بعد أن تفقدت ساحة البيت سرت بين طرقات القرية التي لم يعد يفصلها وأراضي السكان حاجز، أرقب المشهد الذي يغطيه الرماد في كل زاوية ومرتع، حتى بدا لي الأمر كمشهد الثلج ورداءه الأبيض الذي لا يترك مكانا إلا ولامسه دون استئذان، في طريقي وجدت جارا لنا وقد أبى البقاء مع أهل القرية الذين تم إجلاؤهم في الصباح قبل وصول النيران، وجدته وهو يحاول أن يطفئ بعض النار التي لازلت تستعر وسط البيت بعد أن عرته من سقفه الخشبي، دون أن أشعر أخذت هاتفي من جيبي والتقطت فيديو على السريع لألسنة اللهب وهي تأكل آخر ما تبقى من أثاث البيت، ليس مجرد توثيق للحظة كما أفعل في الغالب مع بعض المناسبات العابرة، إنما لاعتقاد لاشعوري بضرورة مشاركتها مع بعض الأصدقاء على فيسبوك لاحقا من أجل تبيان حجم الكارثة التي ألمت بسكان القرية.
نعم الجميع هنا يوثق لحظات الكارثة دون أن يشعر، رغم أنها كارثة، فالهواتف في مثل هكذا ظروف ليس مجرد أجهزة اتصال، بل شهود عيان تشتغل كرجال إنقاذ وتوعية وتوثيق، فمن خلال مقاطع الفيديو التي انتشرت منذ الساعات الأولى لبداية الحريق، تابعنا مسارات النيران وتطورها، وعلمنا للأسف أنها لم تترك شيئا في طريقها إلا جعلته كالرماد، بالمقابل مكنت هذه الصور والفيديوهات السلطات المحلية من إجلاء سكان المنطقة نحو مناطق أكثر أمنا.
استغاثة المواقع ونجدة الواقع.. معادلة الحياة والموت
https://www.facebook.com/reel/2225037491404696
نداءات الاستغاثة التي …
المصدر الأساسي: Ennahar Online. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
أداة تنبؤ تحذر: الذكاء الاصطناعي قد ينهي وجود البشرية قبل عام 2036
قادة التكنولوجيا يحذرون من مخاطر الذكاء الاصطناعي.. لماذا؟
الاختصاص الأكثر طلبا في مسارات تكنولوجيا المعلومات بكليات موسكو 2026
هل يمكن للذكاء الاصطناعي قتل جميع البشر؟.. شاهد رد رئيس "أنثروبيك"
مات شقيقه وابن عمه.. فما الذي أبقى فتى ألاسكا حيا في عرض البحر المتجمد؟
تحدث لرويترز فاختفى.. القصة الكاملة للمصري المُرحل إلى غينيا الاستوائية؟