لماذا عجزت أجهزة الإنذار المبكر عن رصد كارثة نيبال؟

كيف ابتلعت المياه والأوحال قرى بأكملها خلال 20 دقيقة فقط، في الوقت الذي كانت فيه السماء صافية والمقاييس الرسمية لم تسجل سقوط قطرة مطر واحدة، ولم ترصد أجهزة الإنذار المبكر أي تغيرات في مقاييسها؟ هذا هو اللغز الذي خلّفته كارثة نيبال في 26 أغسطس/آب الجاري، حيث تكشف شهادات علماء المياه والجليد والرصد أن السر لم يكن في عطل تقني عابر لأجهزة الاستشعار عن بعد، لكنه يكمن في "عمى جيولوجي ومناخي" أصاب منظومة الإنذار المبكر بأكملها؛ وهي المنظومة التي صُممت في الأساس لرصد الأمطار وارتفاع منسوب الأنهار، ولم تكن مهيأة أبدا لتتبع انهيار مفاجئ لجبل جليدي.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
كيف ابتلعت المياه والأوحال قرى بأكملها خلال 20 دقيقة فقط، في الوقت الذي كانت فيه السماء صافية والمقاييس الرسمية لم تسجل سقوط قطرة مطر واحدة، ولم ترصد أجهزة الإنذار المبكر أي تغيرات في مقاييسها؟
هذا هو اللغز الذي خلّفته كارثة نيبال في 26 أغسطس/آب الجاري، حيث تكشف شهادات علماء المياه والجليد والرصد أن السر لم يكن في عطل تقني عابر لأجهزة الاستشعار عن بعد، لكنه يكمن في "عمى جيولوجي ومناخي" أصاب منظومة الإنذار المبكر بأكملها؛ وهي المنظومة التي صُممت في الأساس لرصد الأمطار وارتفاع منسوب الأنهار، ولم تكن مهيأة أبدا لتتبع انهيار مفاجئ لجبل جليدي.
ففي هذا التاريخ، انهار جزء من نهر "لانغتانغ ليرونغ" الجليدي في جبال الهيمالايا، على الحدود بين نيبال والتبت، لتتحول كتلة الجليد والصخور في دقائق معدودة إلى سيل جارف اجتاح عدة قرى بأكملها، وخلّف -وفق آخر ما أعلنته السلطات النيبالية- أكثر من 800 قتيل وآلاف المفقودين.
ويجمع خبراء ومحللون تحدثوا للجزيرة على أن جوهر عدم رصد الكارثة يكمن في عيب بنيوي في أنظمة الإنذار نفسها، إذ إنها صُممت لتراقب الأمطار ومناسيب الأنهار، وليس لرصد جبل جليدي ينهار في صمت. كما أن لحظة الخطر الحقيقية كانت حين اجتاحت السيول نفسها أجهزة الاستشعار المثبتة على النهر وقبل أن ترسل أي إشارة إنذار.
ويكمن جوهر مشكلة صمت أجهزة الإنذار وعدم إرسالها تحذيرا قبل وقت كاف من وقوع الكارثة في فلسفة تصميم أنظمة الإنذار المبكر نفسها، إذ إنها بُنيت على افتراض أن الخطر يأتي غالبا من الأمطار الغزيرة والعواصف والارتفاع التدريجي لمنسوب الأنهار، ولكن ما حدث كان خلاف ذلك.
ويفسر المختص في الاستشعار عن بعد بالمركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال سارثاك شريستا كيف تحوّلت هذه الفجوة إلى مأساة حقيقية، فبيانات قياس مستوى المياه من إدارة الهيدرولوجيا والأرصاد الجوية النيبالية لم تُظهر أي حالات شاذة في تدفق النهر حتى الساعة 8:40 صباحا (بالتوقيت المحلي)، حيث توقف إرسال البيانات فجأة، لا لأن الخطر تراجع، بل لأن السيول الضخمة جرفت أجهزة الاستشعار ذاتها المثبتة على النهر، ولم تستطع إرسال البيانات…
المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
السعودية.. وزارة الداخلية تعلن إعدام مواطن "تعزيرا" وتكشف اسمه وما أُدين به
استعراض دور مجلس الشورى في دعم مسيرة التنمية ومناقشة القضايا الوطنية
انعقاد أول اجتماعات اتفاقية مكة للدفاع المشترك..المشاركون وأبرز القضايا
وكالة سلامة الطيران الأوروبية تقلص تحذيرها بشأن أجواء الخليج
الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة قاعدتين عسكريتين في الأردن بصواريخ "خيبر شكن"