فن وثقافةAl Jazeera Arabic2026-09-17 20:04

"نازا".. وشهد شاهد من أهلها

واتسابفيسبوكXتيليجرام
"نازا".. وشهد شاهد من أهلها
صورة الخبر كما وردت من المصدر.

من داخل إسرائيل، تتصدع الرواية الرسمية بشأن حرب غزة، مع كشف فيلم "نازا" وتقارير حقوقية شهادات ووقائع تعزز المساءلة، وتنقل المعركة من ميدان الحرب إلى ساحات القانون والإعلام والثقافة.

مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر

لم تعد معركة الرواية في القضية الفلسطينية تُدار بالأدوات التي حكمتها لعقود. فالتفوق العسكري الإسرائيلي كان يقترن دائما بتفوق آخر لا يقل أهمية: القدرة على إنتاج الرواية وتصديرها، وتحديد اللغة التي ينظر من خلالها العالم إلى الفلسطيني وإلى الاحتلال وإلى العنف الواقع عليه. كان الفلسطيني، في كثير من الأحيان، مطالبا بأن يثبت أولا أنه ضحية، قبل أن يسمح له أصلا بمناقشة الجريمة التي وقعت عليه، لكن هذه المنظومة بدأت تتصدع.

وإذا كان 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 قد مثل زلزالا عسكريا واستخباريا وسياسيا داخل إسرائيل، فإن الحرب التي أعقبته أطلقت زلزالا آخر في المجال الأخلاقي والقانوني والسياسي. لم تعد المشكلة بالنسبة إلى إسرائيل محصورة في حجم الدمار أو أعداد الضحايا أو صور التجويع والتهجير، وإنما في تراكم الأدلة والشهادات والتحقيقات والإجراءات القضائية، وفي اتساع الدائرة التي باتت مستعدة لمساءلة الرواية الإسرائيلية، بما في ذلك أصوات إسرائيلية خرجت من داخل المؤسسة العسكرية والحقوقية والثقافية نفسها.

وفي هذا السياق يأتي الفيلم الوثائقي "نازا" (NAZA)، للمخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل سور، ليضيف إلى الجبهات المفتوحة جبهة شديدة التأثير وهي جبهة السينما والفن.

والعبارة "وشهد شاهدٌ من أهلها" تبدو هنا شديدة الدلالة، لا لأن الفلسطيني كان يحتاج إلى شاهد إسرائيلي لكي تصبح مأساته حقيقة، وإنما لأن الشهادة عندما تصدر من داخل المنظومة موضوع الاتهام تكتسب أهمية خاصة في اختبار الرواية الرسمية، ولا سيما إذا أمكن التحقق من مصدرها وربطها بأدلة مستقلة. وهنا ينتقل النقاش من سؤال: "هل حدث ذلك؟" إلى أسئلة أكثر اتصالا بالمسؤولية القانونية: "كيف حدث؟ ومن اتخذ القرار؟ وما المعلومات التي كانت متاحة له؟".

تكمن أهمية الفيلم أولا في مصدر مادته. فهو يستند إلى شهادات 24 من العسكريين وضباط الاستخبارات والمصادر الإسرائيلية، جُمعت سرا على مدى ثلاث سنوات. وبدلا من أن يكتفي بعرض نتائج الحرب، يحاول الاقتراب من داخل ماكينة اتخاذ القرار: أنظمة المراقبة، واختيار الأهداف، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتقدير الخس…

نازاوشهدشاهدأهلهاداخلإسرائيلتتصدعالروايةالرسميةبشأنفيلموتقاريرسياسة

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية