اقتصادAl Jazeera Arabic2026-09-27 21:26

وحدة أم انهيار؟ جدار ألمانيا لم يسقط بعد

واتسابفيسبوكXتيليجرام
وحدة أم انهيار؟ جدار ألمانيا لم يسقط بعد
صورة الخبر كما وردت من المصدر.

بعد أكثر من ثلاثة عقود على الوحدة، يتعمق الانقسام بين شرق ألمانيا وغربها مع صعود اليمين المتطرف شرقا، مدفوعا بفقدان الهوية والمكانة، واستمرار آثار التحولات الاقتصادية والاجتماعية بعد سقوط جدار برلين.

مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر

في يناير/كانون الثاني 2015 دعت حركة "بيغيدا" إلى مظاهرتين متزامنتين، في مدينة كولن بأقصى غرب ألمانيا، وفي مدينة دريسدن في أقصى الشرق. بلغ عدد المتظاهرين في الغرب أقل من 500 شخص، وفي الشرق حوالي عشرين ألفا. كانت "بيغيدا" قد دشنت مظاهراتها المناهضة للمسلمين في المقام الأول، وللأجانب ثانيا، بما أطلق عليه النزهات الليلية.

بالقرب من كاتدرائية كولن الشهيرة تجمع أنصار بيغيدا [ومعناها: وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب]، ليجدوا أنفسهم محاطين بحوالي عشرة آلاف متظاهر مضاد، الكاتدرائية الشهيرة أطفأت أنوارها، وعلى منوالها انطفأت أنوار الجسور والمباني الحكومية. في دريسدن، على الطرف الآخر، هيمن المتظاهرون على الشوارع، وبدا أنهم يتحركون في بيئة خصبة، بخلاف كولن.

أكدت تلك الليلة وجود جدار رفيع، محسوس وغير مرئي، يفصل بين شرق ألمانيا وغربها. لا يزال النقاش يدور حول هذه الظاهرة المعقّدة، فالخيال السياسي الشعبي الألماني يدور في فضاءين مختلفين شرقا وغربا، كما لو أننا بإزاء دولة واحدة بمنظومتين ذهنيتين.

في الأيام الماضية أبانت نتائج الانتخابات في عدد من ولايات الشرق أن الحزب اليميني الراديكالي "البديل من أجل ألمانيا" حاز، منفردا، مكاسب تضاهي ما جنته أحزاب الوسط التقليدية الأربعة (الاتحاد المسيحي الديمقراطي CDU، والاشتراكي الديمقراطي SPD، والخضر Grüne، والليبرالي الحر FDP) مجتمعة.

صورة الخوف والعنف القائمة في ألمانيا الشرقية تشابه إلى حد بعيد سنوات مضارب البيسبول مطلع تسعينيات القرن الماضي. وهي تناقض كليّا أسلوب الحياة القائم على التعددية والتنوع الخلاق كما هو راسخ في الغرب الألماني

لا يمكن القول إن هذا الفوز، الآخذ في الاتساع، يشكل تحولا بنيويا داخل الحقل السياسي الألماني، بل هو انكشاف لحقيقة اجتماعية كانت كامنة تحت السطح، وهي أن سماء ألمانيا منقسمة، إذا ما استعرنا عنوانا للكاتبة كريستا وولف.

دعونا نلقِ نظرة معمّقة على الشرق الألماني ليلة سقوط جدار برلين. بين عشية وضحاها انهار الكيان الشرقي بالكامل، ابتلعه الغرب الألماني. فقد مواطنو "جمهورية ألمانيا الديمقراطية" عملتهم، ونظامهم المدرسي، و…

جدارألمانياوحدةانهياريسقطأكثرثلاثةعقودالوحدةيتعمقالانقساموغربهاسياسة

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية