عام دراسي على وقع الخوف.. مدارس جنوب لبنان بين الصفوف والبدائل

في جنوبي لبنان، يذهب الطلاب إلى المدارس وربما يلتقي بعضهم بأصدقائه للمرة الأولى منذ أشهر، وتحاول المعلمات أن يجعلن اليوم الدراسي يبدو عاديا. لكن خلف هذا المشهد الهادئ، تبقى خطط الطوارئ جاهزة.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
جنوب لبنان – لم يكن الدخان المتصاعد في سماء النبطية، بسبب حريق عابر، مجرد مشهد عادي بالنسبة إلى بعض الأطفال، فما إن ظهر حتى استعاد آخرون صورا من الحرب، وتحول الدخان في عيونهم إلى احتمال خطر جديد.
في إحدى رياض الأطفال، سارعت المعلمات إلى طمأنة التلاميذ وشرح أن ما يرونه ليس قصفا ولا تهديدا، محاولة تبدو بسيطة لكنها تكشف كيف تدخل الحرب إلى الصف حتى عندما لا تصل نيرانها إلى المدرسة: في ذاكرة طفل، أو في خوف مفاجئ، أو في سؤال عن سبب الدخان.
هكذا، بدأ العام الدراسي في جنوب لبنان، لكن العودة إلى المقاعد لا تعني أن الحياة عادت إلى طبيعتها، فمع استمرار التصعيد الإسرائيلي، تستعد المدارس في المناطق الأكثر توترا لأكثر من احتمال: تعليم حضوري ما دام الوضع الأمني يسمح، وتعليم عن بُعد إذا تعذر الوصول، ومبان بديلة إذا اضطر التلاميذ إلى الانتقال.
في "ثانوية ستارز" في زبدين بقضاء النبطية، اختارت الإدارة أن تبدأ العام الدراسي حضوريا، لكنها لم تغلق الباب أمام الخيارات الأخرى.
تقول المديرة ليلى الحاج للجزيرة نت إن المدرسة كانت تتوقع أن يفضل عدد من الأهالي التعليم عن بُعد، لذلك أعدت نظاما يسمح للتلاميذ بمتابعة الدروس مباشرة من داخل الصفوف عبر الإنترنت، في جميع المواد.
لكن المفاجأة جاءت مع بدء الدراسة؛ إذ تراجع أكثر من 50% ممن اختاروا التعليم عن بُعد عن قرارهم، وفضّلوا إرسال أبنائهم إلى المدرسة.
وتفسر الحاج ذلك بأن العائلات، رغم القلق، تريد الحفاظ على انتظام حياة أبنائها قدر الإمكان، غير أن طبيعة توزع السكان بين قرى وبلدات الجنوب، وعدم تمكن بعضهم من العودة إلى مناطق سكنهم، تجعل اعتماد صيغة واحدة للتعليم أمرا صعبا.
لذلك وضعت المدرسة أكثر من مسار، فإذا بقي الوضع الأمني مستقرا، يستمر التعليم الحضوري، وإذا طرأ أي جديد، يمكن الانتقال مباشرة إلى التعليم الإلكتروني. كما جهزت المدرسة مبنى بديل للتلاميذ القادرين على الوصول إليه، فيما أعدت الإدارة خطة أوسع في منطقة الدامور – بيروت، داخل مبنى آخر تابع للمؤسسة، إذا عادت الحرب أو فرضت الظروف موجة نزوح جديدة.
وتوضح الحاج أن المدرسة تستند في ذلك إلى خب…
المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
جامعة النفط تدعو إلى مفاوضات عاجلة لتسوية ملفات عمال نقل المحروقات
محمد بن زايد ومودي يبحثان العلاقات والتطورات الإقليمية
مسيّرة تصيب برج تبريد مفاعل نووي روسي
ليبيا تترشح لمقعد مجلس الأمن بمنافسة المغرب
ماكرون: فرنسا تتعاون مع مصر والسعودية لتأمين إمدادات الغاز
تصعيد التطبيع يواجه رفضًا مغربيًا واسعًا