عالمAl Jazeera Arabic2026-09-08 04:30

كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش

واتسابفيسبوكXتيليجرام
كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش
صورة الخبر كما وردت من المصدر.

منذ فجر التاريخ، لم يكن الخبز مجرد طعام يسد الرمق، بل كان رمزا للحياة، ورفيقا للمجاعات، وحاضرا في الأساطير والأديان. من هذا الإرث الإنساني العميق، ينسج الكاتب سيرة حضارية وتاريخية لـ"رغيف الخبز" متتبعا أثره عبر العصور يبدأ كتاب "الخبز: الأهمية الثقافية والرمزية لدى حضارات العالم المختلفة" للكاتب الكرواتي الراحل بريدراغ ماتفليجيفيتش (1932-2017) بدعوة إلى تأمل رغيف الخبز. ويلفت إلى أنه مكون من مواد نباتية تساعد في تغذية أجسادنا. ومع ذلك، فالأجزاء المكونة لجسد الإنسان كثيرة. هناك الجلد واللحم والأوردة والأوتار والعظام، لكن كيف للخبز المكون من مادة واحدة وهي الحبوب أن يغذي ذلك الجسد ذا المكونات الكثيرة؟

مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر

منذ فجر التاريخ، لم يكن الخبز مجرد طعام يسد الرمق، بل كان رمزا للحياة، ورفيقا للمجاعات، وحاضرا في الأساطير والأديان. من هذا الإرث الإنساني العميق، ينسج الكاتب سيرة حضارية وتاريخية لـ"رغيف الخبز" متتبعا أثره عبر العصور

يبدأ كتاب "الخبز: الأهمية الثقافية والرمزية لدى حضارات العالم المختلفة" للكاتب الكرواتي الراحل بريدراغ ماتفليجيفيتش (1932-2017) بدعوة إلى تأمل رغيف الخبز. ويلفت إلى أنه مكون من مواد نباتية تساعد في تغذية أجسادنا. ومع ذلك، فالأجزاء المكونة لجسد الإنسان كثيرة. هناك الجلد واللحم والأوردة والأوتار والعظام، لكن كيف للخبز المكون من مادة واحدة وهي الحبوب أن يغذي ذلك الجسد ذا المكونات الكثيرة؟

الكتاب لا يقدم وصفات عن الطهي، بل يرصد قصة تاريخية وثقافية ممتدة من بلاد ما بين النهرين ومصر القديمة، وتمر باليونان وروما، وصولا إلى الشرق الأقصى والعالم الجديد. مستعرضا العادات والطقوس والحكايات والأساطير والأقوال المأثورة عن رغيف الخبز، لنكتشف كيف تحولت هذه القطعة الصغيرة إلى رمز للحياة والحنين.

بحسب ما يكشفه الكتاب، نعم. فالجسد والخبز تربطهما لغة خفية؛ إذ لا يكتفي الرغيف بسد الجوع، بل يوقظ حواسنا جميعها ليحفر في الذاكرة أثرا لا يُمحى.

ولعل أكثر ما يرسخ في الذاكرة رائحة الخبز الطازج، فما إن تصل إلى الأنف حتى تمتزج بذكريات الطفولة والشباب، وتوقظ في داخلنا مشاعر يصعب تفسيرها.

وينطبق الأمر نفسه على الطعم، إذ يدفعنا كل رغيف إلى التساؤل: هل هذا هو المذاق الذي اعتدناه أم أنه تغيّر؟ وإن تغيّر فهل أصبح أفضل أم أسوأ؟ ولا يقل الملمس أهمية عن الرائحة والطعم، فنعومة الرغيف أو هشاشته، وطراوة قلبه، والإحساس الذي تمنحه راحة اليد والأصابع عند الإمساك به وكسره، كلها عناصر تشكل علاقتنا اليومية بالخبز.

ولم تقتصر هذه العلاقة على الحواس، بل أحاطتها المجتمعات أيضا بطقوس وعادات خاصة. ففي المغرب العربي والمشرق، وجزيرتي كريت وقبرص، كانت النساء يُمنعن من العجن أثناء فترة الحيض، بينما كان يُطلب من الرجال حلق أذرعهم حتى المرفق وارتداء قبعة، حتى لا تسقط خصلة شعر أو قطرة عرق في العجين. ولم يكن يُ…

الخبزرغيفتاريخالحضاراتجلجامشمحموددرويشالتاريخمجردطعامالرمقرمزاثقافة

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية