من الدّعاة التقليديين…. إلى الدّعاة الجدد

مرّت بالأمّة في هذا الزّمان عقود متتالية، شغف فيها الشّباب بالدّعاة التقليديين، الذين أبدعوا في صياغة وإلقاء الدّروس والمواعظ المؤثّرة التي أخرجوا مادّتها من بطون الكتب القديمة التي ألفها ابن الجوزي وغيره، واستعانوا بقصص التوبة وحسن الخاتمة وسوئها التي حصلت في هذا الزّمان، وأمكنهم التّأثير في قطاع عريض من الشّباب، وكان لهم الفضل بعد الله في توبة واستقامة آلاف منهم.
مقتطف إضافي من الخلاصة المتاحة عبر المصدر
لكنّه وفي السّنوات الأخيرة بدأ الشّباب خاصّة المتعلّمون والمثقّفون منهم، يشعرون بأنّ هؤلاء الدّعاة لا يطرقون كثيرا من القضايا الحسّاسة وثيقة الصّلة بواقع الأمّة المستجدّ، والمتعلّقة أساسا بموجة الإلحاد، والعلاقة بين الدّين والسياسة، وبين الدّين والاكتشافات العلمية الحديثة، بل ما عادوا يجدون عند هؤلاء الدّعاة وكثير من العلماء التقليديين إجابات شافية تتعلّق بمسائل الحلال والحرام المرتبطة بمستجدات القضايا في الاقتصاد والمعاملات التجارية، وربّما يجدون لديهم آراءَ متعدّدة ومتضاربة أحيانا، أمّا قضايا الأمّة، فربّما يُحجم هؤلاء الدّعاة عنها خشية أن يقولوا فيها بما يُسخط ولاة الأمر… هذا الواقع الذي عليه الدّعاة التقليديون، جعل كثيرا من الشّباب يولّون وجوههم شطر الدّعاة الجدد، لأنّهم وجدوا عندهم ما لم يجدوه عند الدّعاة التقليديين، وأحسّوا بأنّ هؤلاء يخاطبون عقولهم، ويحاولون التأثير في أفكارهم، على خلاف الدّعاة التقليديين الذين يستهدفون العواطف ويوظّفون التّرغيب والتّرهيب.
إقبال الشّباب على الدّعاة الجدد واهتمامهم بما يقولون وينشرون جعل هؤلاء الدّعاة يعلنون الثّورة والقطيعة مع التّراث التّقليديّ ويُقحمون أنفسهم فيما لا يحسنون، ويخوضون بالهوى والاستحسان في مسائل لم يحيطوا بها علما؛ فمنهم من جعل الاستهزاء بالخطاب الدعويّ التقليديّ وبالدعاة والعلماء التقليديين مادّة أساسية لمحاضراته ومداخلاته وكتاباته، وامتهن هواية كسر الحواجز والإزراء بدروس العقيدة والفقه والأصول والوعظ والإرشاد، وزهّد الشّباب في الحديث عن الموت وما بعده، بحجّة أنّ الإسلام دين حياة وبناء وليس دين موت وفناء، وغاب عن هؤلاء الدّعاة أنّ الإسلام يبني الحياة…
المصدر الأساسي: Echorouk Online. يتم عرض ملخص/مقتطف محدود مع الإحالة للمادة الأصلية.
قراءة المادة الأصلية
6 ملايين ريال لتنفيذ المرحلة الأولى من "مدينة السيارات" في صلالة
5.5 مليون طن إنتاج تعديني في محافظة البريمي
مشروع إنجاز زاوية على مساحة خضراء يثير الجدل بمعسكر
أمن أم البواقي يوقـف شخصين ويضبط 735 كبسولة بريغابلين
40 شابًا وشابة ينخرطون في حوار «مسقط تلهمنا»
مستقبل قابس ينطلق في تحضيراته.. ويبرم ستّة عقود جديدة